الفيض الكاشاني
827
الوافي
فصلى في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما فقلت في نفسي لم يتهيأ لي هاهنا - ولكن أذهب إلى باب الحمام فإذا دخل الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه - فسألت عن الحمام الذي يدخله فقيل لي إنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة فتعرفت اليوم الذي يدخل فيه الحمام وصرت إلى باب الحمام - وجلست إلى الطلحي أحدثه وأنا أنتظر مجيئه عليه السّلام فقال الطلحي إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنه لا يتهيأ لك ذلك بعد ساعة قلت ولم - قال لأن ابن الرضا عليه السّلام يريد دخول الحمام - قال قلت ومن ابن الرضا قال رجل من آل محمد له صلاح وورع قلت له ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره قال نخلي له الحمام إذا جاء قال فبينا أنا كذلك إذ أقبل عليه السّلام ومعه غلمان له وبين يديه غلام معه حصير حتى أدخله المسلخ فبسطه ووافى فسلم ودخل الحجرة على حماره ودخل المسلخ ونزل على الحصير فقلت للطلحي هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع - فقال يا هذا لا واللَّه ما فعل هذا قط إلا في هذا اليوم - فقلت في نفسي هذا من عملي أنا جنيته ثم قلت أنتظره حتى يخرج فلعلي أنال ما أردت إذا خرج فلما خرج وتلبس دعا بالحمار فادخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج عليه السّلام فقلت في نفسي قد واللَّه آذيته ولا أعود أروم ما رمت منه أبدا وصح عزمي على ذلك فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن فدخل وسلم على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وجاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه في بيت فاطمة عليه السّلام وخلع نعليه وقام يصلي » . 1436 - 3 الكافي ، 1 / 494 / 4 / 1 الاثنان عن ابن أسباط قال : خرج علي فنظرت إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا أنا كذلك حتى قعد وقال «